القرطبي

97

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

150 باب ما جاء أن التسعة عشر ، خزنة جهنم قال اللّه تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [ المدثر : 30 ] . ( ابن المبارك ) قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن رجل من بني تميم قال : كنا عند أبي العوام فقرأ هذه الآية : وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ [ المدثر : 27 ] الآية عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ فقال : ما تسعة عشر ؟ قال : تسعة عشر ألف ملك ، قال : أو تسعة عشر ملكا قلت : لا ، بل تسعة عشر ملكا ، قال : وأنّى تعلم ذلك ؟ فقلت لقول اللّه عز وجل : وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا [ المدثر : 31 ] قال : صدقت هم تسعة عشر ملكا ، بيد كل ملك منهم مرزبة ، لها شعبتان ، فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين ألف خريف « 1 » . وخرّج الترمذي عن جابر بن عبد اللّه قال : قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، هل يعلم نبيكم عدة خزنة جهنم ؟ قالوا : لا ندري حتى نسأله ، فجاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، غلب أصحابك اليوم ! فقال : وبما ذا غلبوا ؟ قال : سألهم اليهود هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم ؟ قال : فما ذا قالوا ؟ قال : قالوا : لا ندري حتى نسأل نبينا ، لا يغلب قوم سألوا عما لا يعلمون فقالوا : لا نعلم حتى نسأل نبينا ، لكنهم قد سألوا نبيهم فقالوا : أرنا اللّه جهرة ، عليّ بأعداء اللّه إني سائلهم عن تربة الجنة ، وهي الدرمك . فلما جاءوا قالوا : يا أبا القاسم كم عدد خزنة جهنم ؟ قال : هكذا هكذا في مرة عشر وفي مرة تسعة ، قالوا : نعم . قال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما تربة الجنة ؟ قال : فسكتوا ، ثم قال : خبزة يا أبا القاسم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : الخبز من الدرمك . قال أبو عيسى : هذا حديث إنما تعرفه من هذا الوجه من حديث خالد ، عن الشعبي ، عن جابر « 2 » . * * *

--> ( 1 ) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد « الزهد » ( 340 ) بإسناد ضعيف . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 361 ) والترمذي ( 3327 ) بإسناد ضعيف ، وهو في « ضعيف الجامع » ( 2937 ) .